الرئيسية » عين حرة »

ماذا بعد ؟… يا أعضاء مجلسنا البلدي …

اطمئنوا يا من تمثلوننا اليوم في مجلسنا البلدي ” عن قصد أو عن غير قصد ” ، أنه لا رجوع للمربع الأول ! ولا للثاني ، ولا للثالث ! ولا إلى ما كان يحدث به البعض نفسه بعد المربع الثالث !

مما لا شك فيه أن الإحباط قد بدأ يتسرب إلى البعض منكم ، بعدما تأكدتم أن أبناء وزان الغيورين لن يسكتوا بعد اليوم عما آلت إليه مدينتهم. وسيبقى هذا الشعور ويزداد والتوتر سيشتد ما دام المحبَطون والمتوترون تحدثهم أنفسهم بالوصول إلى ما لا يستحقونه . وأرجو صادقا ألا يصل تأثير ذلك الإحباط إلى إفساد عقولكم أكثر مما هي عليه اليوم.

إن عقارب الساعة لا ترجع إلى الوراء ، يا أعضاء مجلسنا الكرام . وإن ما قمتم به وكبيركم من عرقلة سير النمو في هذه المدينة لا يخفى على أي أحد. أوتظنون أن أهل وزان من السذاجة أو الحماقة أو سوء التدبير ما يجعلهم ينسوا أو يتناسوا ما ذاقوه في عهدكم من مرارة وحرمان وتراجع مهول لمدينتهم ، وأنهم سيقبلون بعودتكم أو أشباهكم في المستقبل إلى التحكم في مجلسهم ، أو حتى إشراككم في تسييره ؟ إن من يظن ذلك ، لا شك في أنه مصاب في عقله. وأنتم ، لا أظن ولا أرجو أن تكونوا بهذا المستوى من الغباوة …

إن ما فعله البعض من أعضاء المجلس البلدي جريمة لا تغتفر أبدا في حق مدينتنا وأهلنا، حيث تلاشت الوعود وتبخرت الأحلام، وأصبح الناخب يندب حظه لما يسمعه ويشاهده من سوء التسيير والتدبير والصراع الداخلي لأعضائه. كنا نظن أنهم يتفهمون أن كل عمل صغر أو كبر حجمه ولتحقيق أهدافه، فإن روح الفريق الواحد تتغلب على كل المصاعب والعوائق، لكن ما نجده في مجلسنا البلدي عكس هذا تماما.

حقيقة الأمور في المجلس البلدي لا تسر أحدا، حيث أصبحت المهاترات الهامشية سيدة الموقف في كل اجتماع، وهذا تعطيل لمصالح المدينة وأهلها. وحتى أكون منصفا ولا تأخذني العاطفة كثيرا ، فإن هناك من يعمل في المجلس بعطاء لا ينضب ووفاء ليس له سقف لصالح المدينة ، محاولا أن يعمل على تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن وكما يقال ” اليد الواحدة لا تصفق ” .

رسالتي إلى من حول دور المجلس البلدي إلى مهاترات وتصفية حسابات شخصية، أن تبتعدوا فورا وتقدموا استقالاتكم وتتركوا لمن يريد خير ومصلحة هذه المدينة وأهلها، المناخ الصحي وروح العمل الجماعي. اتركوا المجلس لأنكم غير أكفاء لصوت الناخب الذي أعطي لكم لتحقيق مطالبه، فما أن وصلتم للمجلس حتى بدأتم بالتخطيط لتحقيق مصالحكم الشخصية، وكشفتم عن نواياكم، وتركتم مدينتنا وأهلها على ما هم عليه الآن. في الحقيقة ، وللأسف الشديد ، لقد رسمتم صورة مشوهة لدى جميع الدوائر، تعكس ثقافة رجالات هذه المدينة .

و هناك من يريد أن يفهم الناس ويشيع بينهم أن الكلام عن أعضاء المجلس البلدي بالمدينة، أشبه بالكلام عن أعضاء مجلس الأمن. لكن رغم كل هذا أقول وأكرر، هنا في هذه المدينة سيظل أبناءها الغيورون عليها، السد المنيع لمقاومة تحقيق المصالح الشخصية على حساب مصالح أهلنا ومدينتنا، وهذا ما يزعج البعض ويجعله يخطط لإزاحة وإسكات كل صوت حر يريد الخير لهذه المدينة وأهلها.
وإن غدا لناظره قريب …

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz