الرئيسية » عين حرة »

متى نستبدل الشك باليقين؟…

لم نعد نستوعب ماهية هذه المباريات السياسية التي جرت وتجري في هذه المدينة المنكوبة، حتى بدأنا نشك أنها مجرد مباريات ودية لا طائل منها..

ويحق للوزانيين الذين أرهقتهم مناورات السياسيين وألاعيبهم، وبعثت في نفوسهم الملل واليأس، أن يتساءلوا عما جنوه من وراء من اختاروهم كمنتخبين، سواء في المجلس البلدي أو البرلمان أو غير ذلك من المؤسسات، بعدما اعتادوا عليهم لسنوات يلهثون وراء مصالحهم، ويتقاذفون كرة المسؤولية ومصلحة المدينة فيما بينهم.

ويحق للوزانيين أن يشاهدوا على أرض الواقع منجزات وأداء سياسييهم، بعدما شهدوا منجزات وأداء ألسنتهم، من فوق منابر الرسميات والشكليات والجدية المصطنعة…

ما يريده الناس هو أن يروا أفعالا وخطوات عملية ملموسة، بعدما شبعوا كلاماً ووعوداً. وما يريدونه من منتخبيهم ألا تكون مدينة وزان فقط للأداء الاستعراضي، بل للأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنمائي. وأن يلتزموا فعلاً لا قولاً بالشعارات التي أطلقوها أثناء حملاتهم الانتخابية، والتي يمكن تلخيصها في أن تكون قضايا الناس هي الأولوية المطلقة عندهم.

ولكن ما حصل أن الوزانيين لم يلحظوا حتى الآن تغييراً إيجابياً في أي من المجالات الحيوية والحياتية التي تهمهم. لا بل لمسوا تراجعاً في أماكن ومجالات كثيرة. زد على ذلك الحوادث الأمنية التي تتكاثر وتنتقل بين المناطق بدلاً من أن تتقلص وتحصر في أضيق نطاق ومجال، والفساد يستشري في العديد من الإدارات بدلاً من أن تقوى إرادة الإصلاح والتطوير والتحديث.

نقول كل ذلك ليس للتشهير، وإنما لتصويب مسار وتصحيح أوضاع…

وفي يقيننا أن مدينة وزان قادرة على الخروج من نكبتها هذه، والأوان لم يفت بعد، خصوصاً وأنها تزخر بطاقات وكفاءات أثبتت حضوراً وتميّزاً ونجاحاً وجدية. وأن مصلحة المدينة وساكنتها هي المعيار في سلوكهم ومواقفهم… ويتفاعلون مع شؤون الناس وشجونهم بكل صدق وتواضع.

ما نقوله اليوم عن هذه الفئة من أبناء وزان، ليس من باب المديح، بل للقول بأن الناس تميز بين الأداء الجيد والأداء السيئ، ولأن هؤلاء تحملوا مسؤولياتهم في مواقعهم، وقد لمس محيطهم حرص هؤلاء على مصالح الناس دون الدخول في المزايدات والحسابات السياسية الضيقة…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz