الرئيسية » عين حرة »

مجلسنا البلدي الموقر… وعلامات الاستفهام

كلما يقذف ذكر المجلس البلدي إلى ذهني، أجدني أمام تراقص العديد من علامات الاستفهام، ومن بينها علامة استفهام طويلة عريضة تموقعت عند نهاية سؤال طويل عريض: ما هي المؤهلات العلمية والأكاديمية التي يمتلكها هؤلاء الذين يصطلح عليهم “أعضاء المجلس البلدي”، وما هي المقاييس التي ينطلق منها هؤلاء في قياسهم و فهمهم للنصوص المطروحة عليهم؟…

وعندما أحاول الإجابة، أجد أن كل إجاباتي تأتي مبعثرة وغير متناغمة مع واقع الحال. زد على ذلك أن كل إجابة تحيلني بدورها إلى كم من الأسئلة المطمورة حول موضوع مؤهلات كل فرد على حدة من هذه الزمرة المكونة لمجلسنا البلدي، وخبراته وتوجهاته الفكرية والسياسية ووووو…

وعلى حد فهمنا البسيط للأمور، نظن أن المجلس البلدي واجبه الأساسي هو الإنماء والسعي إلى نشر ثقافة النظام والسلوك الحضاري وإعطاء فرص متساوية بين الناس بعيدا عن الاعتبارات السياسية.

وأن عضو المجلس البلدي في الأساس ليس عضوا يدخل البلدية حتى يقدم خدمات لشريحة من الناس فقط، وإنما هو شخص ينظر في حاجات المدينة فيما يتعلق بتنظيمها ومتطلبات نموها، من عمليات تنظيم أو تشريع تنشأ عن دراسة واحتكاك بالناس ومعرفة مشاكلهم ومعرفة معوقات النمو. والسعي لتقديم المقترحات، ورفع مقترحات للتشريعات البلدية أو القوانين التي تساهم في حل المشكلات وإزالة معوقات النمو.

وأن عنصر المجلس البلدي في هذه الوظيفة، هو أيضا عنصر رقابي على عمل رئيس المجلس والجهاز التنفيذي، وفي كلا الوظيفتين المذكورتين، التشريعية والرقابية، يحتاج عضو المجلس البلدي إلى الكثير من المعلومات والشفافية في كل ما يتعلق بالأمر البلدي ليؤدي مهمته…

فهل في مجلسنا البلدي الموقر أعضاء من هذه الطينة؟…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz