الرئيسية » عين حرة »

مجلس بلدي “ديال طبخ الما تصيب الرغوة”

اكمالا لمقال “الحشيش الوزاني…” …فالرواج الذي استتبع الاستهلاك الكبير للبضائع والخدمات المدعوم بأموال مزارعي القنب الهندي للمناطق المجاورة لوزان ،وللطلب المباغث على الاوعية العقارية ،وهو مباغث لان اسعار العقار فيما قبل ما عرف “بعصر زومي” كانت معقولة نسبيا وفي المتناول وفاز من فاز انداك بمسكنه الخاص.ثم حدث ان نزلت تلك الاموال اغراءا بثقلها على عارضي المساكن وكذا للمحلات التجارية في الامتداد الذي يبدأ من محطة البنزين “شيل” بمدخل الرباط مرورا بعين ابي فارس و”المارشي” القديم والحدادين التفافا على للاة زواوة حتى اعدادية الامام مالك.فوقع ما يسمى الفقاعة العقارية خصوصا والطبيعة الجغرافية لوزان لا تتيح لها مجالا توسعيا سلسا وحتى تصميم التهيئة فيه ضيق افق او ربما تضييق افق بالعمد لفسح المجال للمضاربات الاحتكارية (قد اعود لهذا الموضوع مستقبلا)، واذا اضفنا معطى طارئ هو ايضا وضاغط على اسعار العقار المتمثل في القروض العقارية للابناك المضمونة باجرة الموظفين وحتى قروض الفوجاريم .كل هذا وذاك احدث التهابا جهنميا للاسعار العقارية سواء كأرضي عارية او مبنية او حتى خرب وقدف بها لحافة “الجنون”،فقد تجد صاحب منزل يعرضه للبيع بسعر لو خصمنا منه تقدير كلفة البناء من اولها لاخرها- وبالزيادة -وقسمنا المتبقي على مساحة الارض فسنصل الى سعر المتر مربع يضاهي ربما مثله في طنجة او سلا او القنيطرة وقد يفوقها،وهذا من منطق اقتصادي صرف امر غير مقبول في مدينة “عايشة بالسطرطير” وكما يقول اهلها عنها “عايشة بالبركة”،الا تسمع لناس اصولهم وزانية (ممن يمكن ان تكون عندهم على وزان كبدة)يقولون انهم يخططون لمغادرتها لانهم يفكرون في مستقبل ابناءهم فلا فرص في دار يقال لها الضمانة فلن تضمن لجيل المستقبل مستقبلهم حسب تقدير اباءهم ،والعهدة عليهم، ومنهم من حزم امتعته وغادر بالفعل . فدخل سكان وزان يعتمد في جزء كبير منه على انفاق الموظفين وفيهم رجال تعليم كثر وبعض الحرف المرتبطة بالعقار واخرى ورشات تصليح اما الدرازة كحرفة ذات عائد كما في الماضي اصابها وهن تطور الزمن وعادات المستهلك وقلة الخلف وغلاء المواد الخام نصف مصنعة لعزوف النساء عن غزل الخيوط،بقي خراطة السبسي فهي المتحركة في السنوات الاخيرة،اما قطاع الخدمات فما هو منتعش منها بالحقيقة الا قطاع الابناك،اما التجارة فالذي قد لا يلاحظه الكثيرون ان وزان في اصلها مدينة تجارة وسيط ما بين مدن الانتاج خصوصا البيضاء وسكان البوادي المجاورة فهي سوق خميس اعتمدت عليه في توسعها الاقتصادي والذي يستتبع بالضرورة بالتوسع العمراني والتطور الاجتماعي وقد لعب اليهود في الماضي دورا محوريا في نشاطها التجاري(حتى الحرفي) الا ترى ان سوق وزان او ساحة الاستقلال حاليا هو مدخل للالزقة التي استوطنها يهود وزان (الملاح الجمعة الزاوية عين ابي فارس “الطلعة ديال الماكنة”).ومع مرور الزمن حتى مع هجرة اليهود للمدينة بقي سوق الخميس محوريا في الاداء الاقتصادي لوزان ،لكن الطارئ الخطير الذي حدث على حين غفلة من اهلها وجهل المنتخبين او تجاهلهم ولا مبلاة السلطة الوصية،اصبح السوق الاسبوعي للمدينة منذ مدة ليست بالقصيرة غير ذا عائد ذي قيمة مضافة لاقتصادها لسببين:الاول ان الخضر والفواكه (تغطي حصة الاسد من مجموع حجم المعاملات في السوق) لا تمر عبر عملية التعشير ففقدت الجماعة مداخيل سوق الجملة بالكامل،الثاني وهو الاهم في نظري ،ان بائعي الخضر والفواكه وتجارات اخرى لا ابالغ ان قلت ان جلهم من غير قاطني وزان ما يربطهم بها الا يوم السوق فيضعون العائد الربحي في جيوبهم ويرحلوا لينفقوه في اماكن اخرى ،بل من تلك الفوائض الربحية جزءا كبيرا من الاموال الذاتية للمدينة ينفقها اهل وزان في شراء حوائجهم من السوق، ففقدت المدينة دور الوسيط لغيرها (سكان البوادي)ولنفسها وفقدت حتى مداخيل التعشير ،ثم وزان مطالبة بالاقتراض من اجل اتمام الاشغال بالسوق الجديد ،فمن اين ستأتي بالمال اذن ان لم تفعل؟ وفي مشروع يمكن تسميته “همزة خاوية”وكم وددت وليس من باب التعصب لمدينتي لو تم اجرئة امرا يكون فيه التفضيل لاحتلال اماكن بالسوق للقاطنيين بالمدينة بغض النظر عن اصولهم،فالمهم هو ان تبقى تلك الاموال داخل المدينة وتعود لتطرح من جديد في شرايين دورتها الاقتصادية المنهوكة.وقد جربت ان اكون عضوا في مجلس بلدية وزان،ولن اعود،ووقفت عيانا على مقاربات ادارة المنتخبين اقراني وتصورهم لسياسات المدينة وافق تنميتها اقتصاديا وعمرانيا واجتماعيا والاستراتيجات الممكنة -ودعك من كلام الانشاء ودغدغة عواطف الناخبين-والنقاشات الدائرة فيما بيننا اغلبية ومعارضة فخلصت الى :”طبخ الما تصيب الرغوة” ،فليس هناك اي تخطيط او رؤية ،”فاقضي ودوز “هي السلعة الرائجة تتخللها فواصل اشهارية طويلة ومملة من الصراخ وصراع الديكة واظهار الفروسية الخطابية والكنفاوي “زكل” الكنفاوي “حصل” وما حصل في الحقيقة غير وزان المكلوم بصمت اهله وتفضيلهم الفرجة وهم في الحقيقة متفرج عليهم.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

wazzane looks like a wonder tale full of illusions and a dead silence marked by indifference. wazzane exists only in wazzane .

wazzane est une place qui existe seulment a wazzane

كانت وزان جميلة ، بهدوئها، بأزقتها، بساحتها، المكانة، بسكانها ، ببساطتها، بتقاليدها وعاداتها واللي شوههها وخسرها المناطق المجاورة التي تزرع وتتاجر في القنب الهندي،غير لي باع الحشيش وجمع الحرام يمشي يشري في وزان النهضة، واما يشري منزل جاهز ويحكم اقفاله ويعود الى ضيعته من اجل تحصيل وحرام جديد،والذي باع المنزل خوا وزان، المال الحرام لا يدوم ولا يطول ولا بركة فيه، رغم الاصلاحات لاشيء تغير في وزان، سوى القليل من الرتوشات هنا وهناك، ذكريات وزان لن تنسى ، وتحية للأستاذ على المقال

‫wpDiscuz