ISTA Ouazzane

الرئيسية » عين حرة »

مدينة وزان، مقومات سياحية تعاني الركود

أصبحت السياحة الجبلية إحدى أهم ركائز دعم القطاع السياحي في المغرب، خاصة وأنها تعد عامل جذب قوي للسياح الذين يبحثون عن المغامرة واكتشاف الطبيعة؛ فضاءات أصبحت تستهوي العديد من السياح الذين يختارون هذا النوع من السياحة بعيدا عن صخب المدن وضجيجها.

فعلى ارتفاعِ 326 مترا عن سطحِ البحر وفي مقدمة سلسلة جبال الريف تقع مدينة وزان جنوب وادي اللكوس عند سفح جبل “أبي هلال” أو بوهلال كما يسمونه الوزانيون، والذي كان يعرف بجبل الريحان. فالطابعُ الجبلي للمدينة يجعل منها منطقةً سياحيةً تستهوي عشاقَ الطبيعةِ والمغامرة، حيث أضحت السياحة ُ الجبلية بمثابة عرض سياحي جديد وعاملِ جذبٍ قوي لعدد من السياح الأجانب الوافدين على المغرب.

هو منتج سياحي يمكن من خلق أنشطة مدرة للدخل تربِطَ السكان بمناطقهم وتحد من الهجرة بكل أنواعها، لكن المؤهلات الطبيعية لمدينة وزان تحتاج إلى تسويق وتثمينِ منتج السياحة الجبلية من قبيل إنشاء بنيات سياحية وأخرى طرقية، وعلى ذكر الطرق فتمت طريق فتحت أسفل جبل بوهلال واخترقته إلى “تاشتا” لكن للأسف الشديد توقفت الأشغال به دون إتمامه لأسباب لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى…

فلماذا لم يتم التفكير في إحداث مندوبية إقليمية للسياحة بمدينة وزان؟ ذلك على خلفية ما يزخر به الإقليم من مواقع طبيعية خلابة، وترواث نباتية ومائية وحيوانية، ومن تنوع في التضاريس والمناخ، ومزارات وفنون شعبية فلكلورية، وصناعة تقليدية، وحرف ومهارات متنوعة، ومجالات للقنص وصيد الوحيش، وبحيرة… وغيرها من الفضاءات ذات حمولة ثقافية أصيلة وموروث إيكولوجي متميز.

ولماذا لم يتم التفكير في تنظيم ملتقى حول السياحة الجبلية بالمدينة بشراكة بين عمالة إقليم وزان وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، وبشراكة مع الفاعلين السياحيين ومختلف الشركاء والمجلس الجهوي؟

والحالة هذه، فإن المطلوب هو الالتفات العاجل لهذا الموروث الطبيعي الذي حبانا الله تعالى به بمدينتنا وزان الحبيبة والاهتمام به، وكذا الالتفات إلى المواطنين الضعفاء والمقهورين الذين يسكنون هذه المدينة وتسكن فيهم، وهم من يضمنون استمرارية نبعها بالحياة، مع تسخير البحث العلمي والاهتمامات المدنية في شراكة مع كل الفاعلين وأجهزتهم في سبيل إنقاذ هذا التراث الطبيعي وتأهيله.

يبدو أن هذه المقومات الطبيعية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تزخر بها مدينة وزان لم تشفع لها لتنال حقها من العناية اللازمة، فهل هذا الجمال الطبيعي كله لا يشفع لهذه المدينة أن تحظى بعناية المسؤولين…؟

إنها أسئلة التقطها سمعنا من صدى هذه القمم، ولعلها رسالة إلى الذين أصموا آذان ساكنة المدينة بالحديث عن تطوير السياحة الجبلية منذ عقود خلت دون شيء يذكر!!! وإعادة الاعتبار لهذه المدينة الجبلية الذي استشرى فيها الفقر والأمية جنبا إلى جنب…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz