الرئيسية » عين حرة »

مستودع الاموات بالمستشفى الاقليمي لوزان يحتضر

تتحول اجواء الموت بمصلحة حفظ الجثث المتواجدة بالمستشفى الاقليمي ابو القاسم الزهراوي بوزان الى ماساة حقيقية يتحمل تبعاتها الميت وذويه على حد سواء.فقد تحولت هذه المصلحة مؤخرا الى فضاء لتعذيب الاحياء والاموات ، بعد تعطل عمل ثلاجات المستودع ، وهو الامر الذي يهدد صحة العاملين بذات المصلحة والذين سئموا العمل في ظروف تحثم عليهم استنشاق الرواح النتنة المنبعثة من جثث الموتى الذين ينتظرون القيام بالاجراءات القانونية بغية الدفن .
فهل ستتدخل الجهات المسؤولة لرد الاعتبار للجثث التي تتعفن بثلاجات مستشفىوزان ؟
نتمنى ايضا ان يتبنى المجلس الاقليمي لعمالة وزان هذا الملف ، مادام مستودع الاموات يستقبل مختلف حالات الوفيات الواردة عليه من الجماعات المحلية المكونة الاقليم وزان
بالإضافة إلى العشوائية التي تعرفها مرافق المستشفى الإقليمي بوزان على كل المستويات وفي معظم الأجنحة نتيجة غياب الأطر والتجهيزات، ينتابك شعور بالأسى الممزوج باليأس وأنت تزور مُستودع الأموات حيث تُفاجئ باتخاذ الادارة لفناءه كمزبلة تلقى بها النفايات وبقايا الأسرة المهترئة (…)دونما إعطاء أهمية لقدسية المكان على اعتبار أنه يستقبل من تُوفي من المواطنين داخل المستشفى، مع ان شريعتنا الإسلامية تحث على إكرام الميت والاعتناء بالمكان الذي يوجد به كأقل اعتبار لميت مسلم.
وإذا كان المستشفى المذكور أصبح يُعتبر نقطة سوداء في رداءة الخدمات به واستهتار بصحة المواطنين بل إهمال المرضى إلى أبعد الحدود حتى أن الكثير منهم يفقد أعصابه جرّاء ذلك دون حسيب أو رقيب، فمن العيب بل من أشد العيب أن يسكت المسؤولون عن هذه الحالة خصوصا أن المستشفى هو الوحيد بإقليم يعرف بكثافته السكانية ، و الأنكى أن يكون مستودع الأموات بهذا المستشفى على هذه الحالة – الصور خير دليل- ولا من يُحرك ساكنا وكأن الأمر لا يتعلق بمواطنين لهم الحق الكامل في التطبيب الملائم والإكرام المناسب إن قُدر لهم الموت في هذا المستشفى.
أن المشرحة تعاني من غياب التجهيزات الضرورية وغياب النظافة وانعدام المعايير المتعلقة بممارسة هذا النوع من الطب في ظل غياب الإمكانيات الحديثة وضعف التجهيزات وانعدام الوسائل البسيطة التي تستخدم لأغراض التشريح من خيوط الجراحة الخاصة بعمليات الرتق وغير ذلك، والتي تسهل عمل الطبيب وتجعله ينجز مهامه في أسرع وقت من أجل إكرام الميت وسرعة دفنه
أن قاعة التشريح لا ينقصها شيء لتكون قبرا، فالجثث موجودة والكآبة والحزن تلون جدرانها المتآكلة والمتهالكة.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz