الرئيسية » صحة وبيئة »

مستوصف قروي عرضة لإهمال فظيع بالجماعة القروية بني كلة قيادة سيدي رضوان

لا يصدق أحد من ساكنة دوار اعجاجر بالجماعة القروية بني كلة، أن المستوصف الصحي القروي الذي أحدث بمدشرهم في وقت ليس ببعيد سيكون حاله على ما هو عليه اليوم. فبعدما كان يضم ممرضا دائما وتزوره طبيبة مرة في الأسبوع بعد فتحه مباشرة، أصبح في مرحلة موالية يزوره ممرض مرة كل أسبوع، لينتهي الأمر عند إغلاقه نهائيا في وجه زائريه بما كان له وبما هو عليه. ولم تتحرك أي من الجهات المعنية سواء من جانب وزارة الصحة التي يتبع لها المستوصف أو من قبل المجلس القروي لجماعة بني كلة الذي يدخل المستوصف ضمن دائرة نفوذه الترابي، وكأن لا شيء حدث لا من قبل ولا من بعد.

المستوصف بعد إغلاقه

وفي الوقت الذي مرت على الإغلاق النهائي للمستوصف مدة تجاوزت السنة حسب بعض أهل القرية، تم فتح أبوابه من قبل بعض القاصرين، وكسرت معظم نوافذه وطاله الإهمال من كل الجوانب، وأتلفت معظم تجهيزاته وشتتت علب الدواء وقنيناته على طول أرضية المستوصف وحتى خارجه. وللتذكير فإن هذا المستوصف يتوفر على سكن تابع له، وكانت به تجهيزات لابأس بها وكميات من الدواء مهمة لازال منها الكثير مبعثرا داخل كل غرف المستوصف وخارجه.

حال المستوصف من الداخل

حال المستوصف من الداخل

إن الحالة التي بلغ إليها حال هذا المستوصف الصحي القروي لتبعث على التقزز، فلا وزارة الصحة عبر مصالحها المعنية بوزان بادرت لإصلاح الوضع وبعث الروح في هذا المرفق، ولا الجماعة القروية بني كلة بادرت بتوظيف ممرض ولو بشكل عرضي لسد هذا الخصاص وتفادي إغلاقه، وقد كانت هذه الجماعة سباقة لتوظيف مجموعة من العرضيات بمقر الجماعة سابقا ربما لغايات أقل أهمية من تشغيل مستوصف قروي، بل وكان موقع استياء عميق لدى الساكنة في وقته.

إن الرأي العام المحلي يستنكر الوضعية التي وصل إليها حال هذا المستوصف، والإهمال المقصود الذي يعانيه. ويحمل في هذا الإطار كل المسؤولية للمجلس القروي لجماعة بني كلة الذي لم يستطع فعل شيء تجاه هذا الوضع، في الوقت الذي كانت قضايا أخرى أقل أهمية بكثير موضع اهتمامه، كما يحمل المسؤولية لوزارة الصحة التي يبقى المستوصف تابعا لها ولم تستطع ضمان استمرارية خدماته بأي شكل من الأشكال. وفي نفس الإطار تطالب الساكنة كل الجهات المعنية بفتح تحقيق حول هذا المستوصف بغاية إعادة تشغيله بأي شكل من الأشكال.

وللإشارة فاستمرار أبواب المستوصف مشرعة والأدوية الكثيرة المشتتة هناك والتي لم تعد صالحة للاستعمال تشكل خطورة كبيرة على الأطفال، خصوصا وأن مقر مجموعة مدارس عبد الكريم الخطابي لا تبعد عن مقر المستوصف إلا ببضعة أمتار. ولذلك وجب الإسراع بوضع حل لمكان كان نعمة للساكنة فأضحى بفعل فاعل وبسابق ترصد نقمة عليها.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz