الرئيسية » عين حرة »

مسيرة 27 ماي ما لها وما عليها!!

كل مواطن شريف في هذا البلد العزيز يريد الإصلاح اليوم قبل الغد.. كل شرفاء هذا الوطن يرى أن بلاء هذه الأمة في مفسديها وناهبي خيراتها وأموالها… كل نقي السريرة في هذا البلد يريد القصاص من هؤلاء.. كل الضمائر الحية تطمح أن ترى العدالة الاجتماعية تتحقق في هذا البلد… وكل منا يتساءل ماذا فعلت الحكومات السابقة في هذا الشأن؟؟

الكل كان سيكون مع هذه المسيرة لو جاءت في زمن غير هذا الزمن..؛ الكل سيكون مع هذه المسيرة لو لم تكن الحكومة في مرحلتها الجنينية..؛ لنكون قادرين على الحكم عليها؛ هل هي مثل الحكومات السابقة أم أنها تريد الإصلاح؟ كيف يمكن أن نفسر الخروج للتظاهر من قبل دوال مختلفة ذات مدلول واحد للاحتجاج على حكومة عمرها خمسة شهور؟!! الجواب على توقيت هذا الخروج يتطلب التوضيح..

ما طبيعة هذه المسيرة؟

  • الخروج في هذه المسيرة شكله نقابي، ومضمونه سياسي محض..

لماذا هذه المسيرة؟

  • محاولة تقوية الذات اليسارية، بالعزف على وتر الصراع الوهمي القديم بين الإسلاميين واليساريين.. واسترجاع بعض الجماهير التي خيبت آمالها..
  • حملة انتخابية قبل الأوان للفوز بالاستحقاقات الجماعية، وانتخابات اللجان الثنائية.. بعدما أَرْعبهم الفوز غيرالمسبوق لحزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات التشريعية!!
  •  إفشال حكومة يقودها الإسلاميون، لرفع الحرج عنهم..

من شارك في هذه المسيرة؟!

  • خرج في هذه المسيرة من أَمْهَله الشعب سنين طويلة في الحكم، وهو أَمْهل هذه الحكومة التي اختارها الشعب خمسة شهور!!!
  • خرج في هذه المسيرة المنهزمون ديمقراطيا، باحثين عن انتصار وهمي في عقولهم..
  • خرج في هذه المسيرة من ينتابهم الخوف من نجاح الحكومة؛ لأن نجاحها يعني قتلهم سياسيا ونقابيا أيضا..

ما نتائج هذه المسيرة؟

  • إنها وحدت التيار اليساري وجمعت شتاته، وهو أمر لم يتحقق حتى في أنسب المحطات التي تستوجب ذلك، وهي محطة الاستحقاقات الانتخابية… (الشكر لابن كيران)
  • لًم هذا الشتات، ربما يكون في اتجاه بناء قطب يساري يحلم به اليساريون الشرفاء، ينظم الساحة السياسية والنقابية في أقطاب واضحة.. (الشكر لابن كيران..)
  • إنها ستدفع الحكومة – لا كما يعتقد  منظموها – إلى إنجاح تجربتها والتسريع في إصلاحاتها… فالمعارضة القوية تساعد على إنتاج حكومة فعالة..

لكي نُرسخ قِيما نبني بها وطنا، ليس المهم الفوز ولكن الأهم الفوز بشرف. تقول مارغريت تاتشر: “الرغبة في الفوز تولد في معظمنا، وإرادة الفوز مسألة تدريب، أما أسلوب الفوز فمسألة شرف”

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz