الرئيسية » عين حرة »

مشاركة مفترضة لإقليم وزان ب كوب 22.. الفرصة الضائعة..

منذ 5 سنوات ونظرا لأخطار صناعة زيت الزيتون على البيئة (سنة 2012 أكثر من 50 ألف طن من المرجان أخذت طريقها إلى الوديان والفرشة المائية المحلية)، عملنا بمعية مجموعة من الشركاء: غرفة التجارة والصناعة والخدمات بتطوان وبرنامج إدارة الأوروبي ومجلس عمالة وزان والمندوبية الإقليمية للفلاحة، عملنا على مشروع إنشاء محطتين لمعالجة مخلفات صناعة زيت الزيتون بوزان والاجتهاد لتسويق المشتقات عبر وضع خطة عمل محترفة، وعليه وبعد التشخيص ميدانيا وعملية توعية ومواكبة للفلاحين والتنظيمات المهنية لمدة 18 شهرا، أنشأت الجمعية الإقليمية لأرباب مطاحن الزيتون “68 منخرطا” تلتها خبرة علمية دولية مجانية شملت كل مناطق الإقليم مع تبادل للزيارات مع الشركاء الإسبان أساسا همت صقل المعارف بالميدان وتبادل الخبرات في مجال فلاحة إيكولوجية للزيتون وصناعة نظيفة لزيته البكر بجودة تنافسية والبحث عن سبل علمية وعملية لتسويقة، وأعددنا أنشطة تكوينية لإنضاج المشروع برمته نظرا لأهمية الزيتون في النهوض بالتنمية عموما بوزان “تجربة أقاليم الأندلس نمودجا”، فتحفز المهنيون وباقي الشركاء وأنجزنا دراسة تقنية للمشروع وكذا وضعت خريطة رقمية لشبكة المنتجين محليا وتم الاطلاع على تجارب أخرى “وطنية ودولية” من خلال التفاعل مع المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، ولاستكمال عناصر المشروع اتخذنا “بعد نقاش وعمل مستمر” القرار السياسي على مستوى المجلس الإقليمي بإنجاز اتفاقية شراكة لأجرأة المشروعين مع الحوضين المائيين لكوس وسبو بغلاف مالي قارب 13 مليون درهم على مساحة قطعتين أرضيتين 10 هكتارات وفق تصور مندمج يوظف المؤهلات المحلية “اليد العاملة، وفضاءات التطوير، وإنشاء الحي الصناعي المتعدد الاختصاصات 20 هكتار (مشروع مستقل) -وحدات للصناعات الفلاحية التحويلية- وتم إحداث لجنة التقويم والمتابعة، وانتظرنا محطتين لتفعيل المشروعين الواعدين: منتدى المدن المتوسطية العتيقة 2014 والمعرض الوطني للزيتون بوزان 2015 مستغلين حضور صانعي القرار وأخص بالذكر وزير الفلاحة ووزيرة الماء ووزيرة البيئة وبرلمانيي الإقليم، لكن المسؤولين لم يكونوا في الموعد.. لأسباب…؟؟

إلى اليوم مازال المشروع -المكتملة عناصره- متجمدا رغم تذكيراتنا العديدة لأجرأته ورغم الحاجة الملحة لتنفيذه، كوب 22 كانت الفرصة المثالية لذلك كان الأولى إيفاد ممثلين عن وزان همهم الأصلي هو لب موضوع المؤتمر العالمي -فعندي أخبار أكيدة بكون أقاليم أخرى حضرت إلى مراكش بملفات ندية تبحث عن شراكات كان مشروع وزان هذا أولى بالاستفادة منها، فهل من يستدرك؟

للإشارة اجتهادي المتواضع لإنجاز المشروع كان خدمة للتنمية بوزان فلا عندي زيتون ولا ماكينة لطحنه ههه، وأشكر كل من ساهم على المجهود والشكر أكبر لمن سيواصل…

بصراحة أتحسر بعمق على تعطل تنزيل مجموعة من المشاريع الندية الطموحة المقترحة من طرف الفاعلين الجمعويين الحقيقيين بالإقليم الذين كانت لي الفرصة للاطلاع على ابداعاتهم!!

ملفات تنموية أخرى سنتطرق إليها إن لمسنا تجاوبا من الفاعلين: مشروع الحي الصناعي بوزان 20هك، مشروع حي التنشيط الحرفي والاقتصادي بوزان 5هك، مشروع تجارة القرب بالمدينة، مشروع السياحة الطبيعية والثقافية المقترن بتسويق المنتجات المجالية (الفلاحية والتقليدية)، مشروع المهرجان الربيعي الإقليمي السنوي ببعد ثقافي وتنموي، مشروع خلق مشاريع حقيقية مدرة للدخل عبر تقوية شبكات المجتمع المدني على صعيد الجماعات القروية، تجويد برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية…

عموما، أؤكد مرة أخرى أن إشكالية تعطل التنمية بوزان ليس ل: قلة اعتمادات مالية أو صعوبات تقنية أو قصور الفاعلين المدنيين أو غياب التشخيص أو خطط التنمية، إنه -و الله أعلم- سلبية وقصر النظر وضعف كفاءة والجدية “المعقول” لبعض صانعي القرار المحلي الذي ينعكس مباشرة ليتجلى ضبابية في الإرادة التشاركية واحتقار المجتمع المدني، لنسقط في فخ تأجيل التنمية والتردد في الإجابة عن انتظارات المواطنين بالإقليم.. ما يصح إلا الصحيح…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz