الرئيسية » عين حرة »

مــواعــيــد…

سكتنا فقيل لنا أن السكوت لا يفيد. تكلمنا فوجدنا أشخاصا لا يعجبهم كلامنا، بل ويسعون إلى حذف هذا الكلام وتكميم أفواهنا. إذن فما العمل؟…

طبعا كل شخص له رأيه، وأظن أن رأينا وكل كلامنا كان في حدود المعقول، ولا شك أن كل شخص واعٍ ومدرك لما يدور حوله وحولنا جميعا كوزانيين… كان الهدف من كل كلامنا، أنه علينا على الأقل أن نواجه الحقائق المريرة التي نعيشها في هذه المدينة كما هي، وهذا جزء يسير ويسير جدا من واقعنا المظلم.

فوالله أرى كل مصائبنا ومصائب مدينتنا آتية من هذا المجلس البلدي، وأضعف الإيمان هو أن نكشف حقائقهم وأفعالهم. ولو خصصنا لكل واحد منهم موضوعا لما انتهينا من كتابة هذه المواضيع. وأرى أنه لو خضنا في هذا، وبدأنا الكتابة على موضوع شخص معين داخل هذا المجلس البائس، فسيتهموننا باستعمال صفات التجريح و… و… و…، هذا وحتى إن كانت غايتنا الرئيسية هي إظهار الأمور على حقائقها من دون زيادة أو نقصان.

إذن فلماذا نحن نكتب؟ وعلى أي المواضيع سنكتب؟… عن الغرام؟… عن الحب؟… عن الهوى؟…

لا، وألف لا… بل سننقل الكتابة من شرفات العشاق وحدائق المحبين وشواطئ المشتاقين، إلى أقبية الظلام، ونجعلها تشاهد وتشهد على عذاب المعذبين، وبؤس البائسين، وحرمان المحرومين، ولؤم هذه الزمرة من المستفيدين المفسدين.. ولن نتوانى ولن نسكت، ولنا معهم مواعيد شتى، من هنا إلى يوم الدين…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz