الرئيسية » عين حرة »

مهرجان وزان لتذوق “البنان” وبالمجان

شدوا رؤوسكم “بالعصابة” وتابعوا معي هذا العبث الفضائحي الذي جاء كما قيل في اطار ما سمي ورشات النهوض بمدينة وزان وتنمية قدراتها في شتى المجالات ،من هذه وتلك، والتي تحفظونها بكثرة ما تردد في وسائل الدعاية الرسمية ،ولعلكم تسمعون ذاك الرقم 19 مليار سنتيم الذي انفق او انفق جله فيما عرف مشروع التأهيل الحضري للمدينة ،ولكي لا نغوص في قدف عمرو و زيد بتهم الفساد و”الشفارة” كما يحب الوزانيون ان يعبروا ،استسمحكم قليلا ان تعملوا معي بصبر بعض العمليات الحسابية البسيطة في ورشات انتهت بالفعل ، ومن ارقام رسمية منشورة تجدونها حتى على النت ،ونبدأ بالاولى “المشحمة” مبلغ 4 مليار سنتيم اي 4000 مليون ، اي ما يعادل 11 مليون كيلو “ديال مطيشة وبطاطة” وقد برمجت لتنفق على 3104 منزل لما يسمى الاحياء المتقادمة بهدف تحسينها او تثمينها لتجدب السياح ويأتون لوزان فينفقون المال وتنتعش المدينة اقصاديا من هذا العائد المالي ويكون ذالك تعويضا لتلك 4000 مليون المستثمرة من المال العام “ومريضنا ما عندو باس”، واعلم انه من المنتخبين ومن رجال السلطة من اقل موظف فيهم وصولا للعامل بنفسه ، كلهم جميعا لو ذهب الواحد منهم لاقتناء حتى هاتف نقال ب 1500 درهم لاستعماله الشخصي وبماله الخاص لسأل ولتشاور وتشطر وسخسخ البائع حتى يشتري فما بالك لو كانت سيارة او منزل،ثم حين نأتى لمبالغ طائلة يصير الكرم سجية وخلقا والبذخ رياضة مفضلة ولا “نتشطر” ولا نرهق انفسنا في التشاور والاخذ والرد واحالات على مراكز بحوث محترمة ومتخصصة فيما نروم انجازه، لانه بكل بساطة وحتى لو كانت الملايير :مال عام لن يسائلنا عليه احد كما يردد بربط المسؤولية بالمحاسبة والتي يلوكها بعض محترفي السياسة بين شفاههم بالحكامة الجيدة ،ثم هو مال لم نعرق في جمعه ولم يورثه لنا ابونا “طحان” ،هكذا يقول عقلهم الباطن وهكذا يكون لسان حالهم مع المال العام السايب،وأكملوا معي الحساب من فضلكم ،لو قسمنا تلك 4000 مليون على عدد المنازل المستفيدة وهي كما نشر 3104 بقعة،وكما تشاهدون ان مررتم بتلك الاحياء او كنتم من قاطنيها انه تم تلبيس واجهتها بخليط رمل وماء مدهون بقليل من السيمة،النتيجة ان كل منزل خصص له مبلغ مليون وستين الف ريال،وكان كل صاحب منزل لو اعطي هذا المبلغ “للبس” منزله ووفر مليون او نصف مليون على حسب مساحة واجهة بيته واغلبها لا تتعدى 50 متر مربع كواجهة،وبعملية حسابية فالمقاول والذين أشروا له حسبوا 300 درهم للتلبيس لمتر مربع واحد،”دارالمقاول الحيوط بالعنبرة” .هذا كله لو كان حساب المنازل مضبوطا وصحيحا، لانه لو دخلنا في عملية العد التفصيلي لما انجز بالفعل،وهذا امر مقدور عليه يمكن ان تقوم به ولو بالتقريب حتى تلك الجمعيات الورقية التي تسمى نفسها جمعيات المجتمع المدني والتي لا نعلم بوجودها الا يوم وضع ملفات الدعم في البلدية وتلك الاحزاب المقراتية بورودها وموازينها ولامباتها، أقول لربما انه قد نجد ان رقم 3104 بقعة كان هراءا،وعليه اذن بداية الحساب من الاول وقد نصل الى 20 مليون كيلو ديال البنان ماشي ديال البطاطة،لكن يبدو ان المدينة كتب عليها مع هذة الشلة ديال …… (املئ الفراغ على حسب هواك)ان تزلق في قشر البنان ولا تذوقه ،عفوا قبل ان اكمل اضيفوا معي هذه المبالغ لتلك 4000 مليون:
الزاوية ومولاي عبد الله الشريف 1200 مليون(سكوت دابا اتفلس)
الرويضة والجمعة 1000مليون (وفي الحقيقة ما دارت الرويضة غير لشي وحدين اما وزان فدازت عليها)
الملاح 500 مليون (كنا شرينا السوارت ديال المحلات اللي فيها ماشي غطيناها)
فيكون المجموع هو 6700 مليون سنتيم وها انتم على الاقل عرفتم 6,7 مليار من تلك 19 مليار اين ذهبت لكي لا تتهموننا نحن مستشاري وزان بالشفارة،الم تروا الى السياح الاجانب والمغاربة كيف يتقاطرون افوجا افواجا على وزان الم تروا للفنادق كيف هي عامرة “بالكوار” والمطاعم بالزحام و”les guidesدايرا ليهم” ،الم تروا الم تروا….انا شخصيا لم ارى من ذلك غير النبق وتشواش الذبان… واش فهمتوني ولا لا …
سيداتي سادتي عملية تثمين المنتوج السياحي لمدينة ما ليس عمل هواة او دردشة عابرة في مقصف بعد وجبة دجاج محمرعلى الغداء او خطبة عصماء يثرثر بها سياسوي عينه على الانتخابات،السياحة صناعة ثقيلة ثمتل رقم كبير من مجموع النتاج الخام العالمي ولها اصول وقواعد وهي علم قائم الذات،فمن اراد تطويرها بمدينته عليه ان يسلك سبل ذلك ويأتي البيوت من ابوابا  وليس من حيطانها.وقبل ان اكمل هذا المقال الذي ارتجلته هذا الصباح على عجل لان موضوع السياحة بوزان الممكن منه والمستحيل يحتاج لموضوع مفصل،اقلب في نفسي الشجن حين كنت صغيرا ونخرج للتزه في الموقع الذي شيد عليه منزل رئيس المجلس البلدي الحالي محمد الكنفاوي،لما كنت القي النظرة من هناك على وزان وأراها تظهر من بعيد قبيحة الشكل والمنظر يختلط فيها البياض المسود مع لون الاجور الغير ملبس كم كنت اتمنى واحلم انداك(بقي حلمي معلقا الى الآن) ان يأتي يوم  تحجب فيه تلك الحيطان الاجورية العارية ولو بدهنها بالجير الابيض الرخيص “ما خصنا عنبرة أ سيدي”.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

وفقت أخي بارك الله فيك

‫wpDiscuz