الرئيسية » عين حرة »

موسم ” المهرجانات” الراقصة بوزان..

     تكاثرت في الآونة الأخيرة ” بوزان و غيرها من المدن الصغيرة، ” المهرجانات ” الراقصة، الساقطة الهابطة… حتى غز أن تجد حيا ليس به من ” تنفخ ” له رأسه من هول الصراخ والصخب والضجيج..
والمناسبة قيام أولئك الذين سيملئون محاكم الأسرة بدعاوى الطلاق ، فور انتهاء ما يسمونه “العرس ” ، مع أنها ـ الأعراس ـ  أشبه ما يكون بمهرجانات مصغرة للرقص والرذيلة.. يختلط فيها الحابل بالنابل، و” يشطح”  فيها الذكور مع البنات وهن في كامل زينتهن، والرجال مع النساء وهن في قمة إغرائهن ، مع استحباب أن تكون المرقوص معها من غير المحارم، ـ  كما هي عادتهم ـ  لأن الأمر يتعلق ب ” النشاط” ، وذاك لا يكتمل إلا بالاحتكاكات..، وهمسات الإعجاب ب”الهزات” ..، لتنتهي ربما باقتراح مواعد لإشباع الرغبات…
هكذا هم هؤلاء، لايعبئون بتحريم رب السماوات، للاختلاط الفاحش وو..بالأجنبيات، بل تتعمد بعض هذه السهرات، زيادة أصوت المكبرات، عندما يؤذن للصلوات، حتى لا يهرب إبليس رئيس الحفلات ، أما عن شرب المسكرات ، سرا وعلانية فلا بأس بذلك للمراهقين والمراهقات والمدعوين والمدعوات..
طبعا ليس كل الأعراس بهذه الويلات، لكن أغلبها فيها من هذه المنكرات، و ” حريق راس الجيران” وإيذايات ، وعندما تنتهي بالتطليق بالثلاث، يظهر منظموها في شكل المساكين و”المسكينات، آسفين على سوء اختيار العرسان “والعروسات” وينسون أن الأمر انتقام من رب السموات.
انتقام لأم باتت تسكت رضيعها،  وأحيانا بالتناوب مع زوجها وأفراد عائلتها ، بسب صراخ ” الأجواق وتدرديك ” الراقصين من جيرانها، الذين لم ” يبق فيهم” مرضها وحالها…
انتقام للشيخ الكبير ، الذي لم يطق كل ذلك ” الهدير” …
انتقام للعامل الكادح،  الذين تعب نهارا ومنع ليلا أن يستريح ..
انتقام لطالب يستعد للمباريات والامتحانات،  ففسد عليه مذاكرته راقصوا تلك ” المهراجانات” …
انتقام للإعراض عن قرآن رب العالمين،  الذي لم ينه ـ فقط ـ المومنات  المومنين ، عن ” الشطيح والرديح مع الرداحين”،  وإنما أمر بغض البصر والتستر لأنه” أطهر لقلوبكم وقلوبهن ” والناس أجمعين…
انتقام للإعراض عن كلام المعصوم عليه من الله أزكى الصلوات،  الذي حذر النساء اللواتي ” لا بُدَّ لَهُنَّ مِن الخروجِ” أن يخرجن ” تَفِلاتٍ بدونِ زينةٍ” ولا معطرات َ، “فإِن فَعَلْن فهنَّ كذا وكذا” أي زانيات .. كما حذر  عليه السلام فيما صح عنه من الروايات ” من لمس الأجنيات ، وجعل اختراق المخيط للرأس أهون من تلك الحركات.. وطبعا لا يسع المقام لعرض هول مضمون  كل الروايات..
انتقام من التلوت الصوتي  للبيئة والفضاءات ، الذي تصنفه الدراسات كأشر وأقبح أنواع التلوثات..
انتقام لكل من أوذي ونغص ليله،  وبات يتقلب ويدعوا ربه  ، شاكيا من لا يرد للمظلوم دعاءه..
فمتى الناس… فمتى الناس لربهم يرجعون، وعلى سنة رسول الله أفراحهم يقيمون ، وعن إيذاء الخلق ينتهون…
ثم متى يطالب الناس في عرائض شعبية ، الجهات القانونية ، بتفعيل منع ” المهرجانات المسخية “،  التي لا يجوز لها قانونا أن تتعدى 12 ولو بثانية ..
أنا لا أدري… لا أدري ما الحل العملي لزوال هذا الإشكال العويص، و اختفاء هذا التخلف البئيس ، حتى  يستريح الناس ويخنس إبليس…

أنا لا أدري وأنتم؟؟

ثم لا أدري هل أقول:  اللهم ” اللهم أهدهم فإنهم لا يعلمون”؟؟ ، أم أقول:  رب لا تذر على الأرض من ” الشطاحين ” رقاصّا…؟؟؟

أنا لا أدري وأنتم؟؟
كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

لله الأمر من قبل ومن بعد

ارحلوا للسعودية او أفغانستان يا حفدة عبد الوهاب المغاربة ومنذ سنين سحيقة وهم يحتفلون ويمرحون يعشقون الحياة

هذه هي الحرية والله هذه هي الديموقراطية إما أن تكونوا ممسوخين مثلنا أو ارحلوا عنا؟؟؟
ديمقراطية الــــغااااااااااااااااااااااب
الرجل تحدث عن معاناة يعيشها الناس ويعيشها هو وتقول له ارحلوا ياله من منطق؟؟؟؟؟؟؟
إن من عليه الرحيل هم المجرمون الذين يؤذون الناس ولا يحترمون القانون الذي يحدد السهرات في 12 كما قال الرجل….
إن من عليه ان يرحل هو من لا يحترم تقاليد المغاربة وإحساسهم بجيرانهم وتضامنهم معهم ..

في الحقيقة ما نراه في هذه المدينة العزيزة غريب ….قاعات الحفلات منتشرة في أزقة مليئة بالسكان .والله لا نستطيع النوم خلال فصل الصيف بسبب الضجيج المنبعث من تلك الأوكار.انا لست ضد الاحتفال بالأعراس وإشهارها لكن ينبغي احترام الجيران .هنا أتساءل : أليست هناك قوانين منظمة لهذا المجال؟ كيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة؟

‫wpDiscuz