ISTA Ouazzane

الرئيسية » عين حرة »

موسم مولاي عبد الله الشريف بمدينة وزان: الحبة والبارود من جيوب دافعي الضرائب

أعباد الله، على الرغم من كون مدينة وزان تسبح في مستنقع الهشاشة والتهميش والتذبذب الاقتصادي البين، والفساد على جل المستويات، واللامبالاة من المسؤولين القيمين على الشأن المحلي، وهذا أمر لا يتناطح عليه كبشان، تتمادى متعنتة بعض الجهات “البحلاسة” المقربة من دوائر القرار بالمدينة ومن ذوي الحل والعقد في شتى الأمور بها “متبحلسة” (من فعل تبحلس، يتبحلس تبحلسا والمصدر بحلاس الذي يجمع على بحلاسة) لتنظيم موسم مولاي عبد الله الشريف، دون اكتراث أو مراعاة الأحوال العامة الصعبة التي تمر منها ساكنة المدينة التي أضحى همها الوحيد والأساس هو ضمان قوتها اليومي، وأمنها الصحي أمام تفشي ظاهرة الفساد بالقطاع الصحي والإداري. لقد اكتوت حتى درجة الاحتراق جيوب محدودي الدخل منها بالارتفاع الصاروخي لفواتير الكهرباء.

هؤلاء الناس المشكلون لـ “اللوبي” يتصرفون وكأنهم يعيشون فوق كوكب آخر غير كوكب الأرض. “لازم نظمو الموسم ديالنا ولو طارت معزة”.

هذا التحدي يتحكم فيه طبعا “لوبي” يتمتع بهواجس ميركانتيلية صرفة، يرى في تنظيم الموسم بقرة حلوبا. فتنساق الساكنة المغلوبة على أمرها يكتنفها الغباء والجبن “منومة تنويما مغناطيسيا” إلى المشاركة في هذه اللعبة بالجري والهرولة وراء الغياطة والطبالة و… وهذاك هو حقهم من الوزيعة. هكذا تجنى على ظهورهم المحذوذبة ثمار تنظيم الموسم الديني بوزان، وهي متعددة المصادر والموارد والمنابع.

الكل يعلم علم اليقين، ما عدا المعتوهين والأغبياء، أن لا أحد من المنظمين يؤدي ولو درهما واحدا من جيبه “كلشي من عندهم” من أجل تنظيم الموسم، بل العكس هم من سيستفيدون من الميزانية المخصصة؛ مئات الملايين المرصودة من أموال دافعي الضرائب له تسيل لعاب الطامعين.

لو التفتت هذه المؤسسات المانحة والممولة من مجلس إقليمي ومجلس جماعي… التي تتوفر على فائض هام من السيولة يؤهلها للقيام بدور اجتماعي ما، إلى التظاهرات الفنية الأخرى التي تسهر على تنظيمها جمعيات ثقافية جادة ذات نفع عام، أو ساهمت في بناء مرافق اجتماعية لإيواء فئة من البؤساء التي تجوب شوارع المدينة حافية القدمين، تفترش الأرض وتلتحف السماء، لكان ذلك أفضل، أما أن تقتصر على دعم جهة دون أخرى فهذا يطرح أكثر من علامة استفهام.

صدق من قال: “الغابة اللي ما فيهاش السبوعة القرودة كيلبسو الطرابش”، و”الجنان اللي ما فيه رباع كينترك”، و”فلوس زعطوط كيكلهم اللبان”.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz