الرئيسية » عين حرة »

نود أن نضع حجر الأساس لمجلس بلدي جديد…

بات من المحتم علينا اليوم أن نرتقي بتفكيرنا ونترك تأزيم المؤزمين، ونتجه صوب واقعنا حتى نشعر كوزانيين غيورين على مدينتهم المنكوبة، بمدى مسؤوليتنا عما آلت إليه الأوضاع.

أصبنا بالضجر والملل من تكرار الأماني والمطالبات في تحقيق شيء ملموس على الواقع، يمكننا من الرجوع مجددا إلى عافيتنا وتحقيق التقدم لمدينتنا، فقد سئمنا من وضع الخطط والبدائل الناجعة التي من شأنها أن تحل مشاكلنا. فاليوم من يقدم الحلول تبقى حلوله مجرد كلام بلا تفعيل.

أرى أن مدينة وزان حاليا تمتلك كل المقومات اللازمة للتغير. وذلك بفضل وعي أبنائها، والمجهودات المتواصلة لبعض صفحاتها الإلكترونية وعلى رأسها صفحة وزان دار الضمانة وصفحة وزان وغيرهما، حيث لعبت هذه الصفحات دورا محوريا لتنوير الرأي المحلي بكل المستجدات، والوقوف في كثير من الأحيان على مكامن الإشكالات والاختلالات.

لقد أشبعنا مجلسنا البلدي الموقر، والذي لم نختر رئيسه المبجل، تهميشا وتأخرا وفقراً وبطالةً وجبناً وغبناً وهدما وحفرا وعطشا ووووووو. ناهيك عن الإهانات اللامنتهية – التي صارت لكثيرين منا مثل خبز يومي – عند مجرد الاحتكاك بإدارة من الإدارات، إذا حكمت عليك الأقدار بقضاء مصلحة.

لن نقحم أنفسنا الآن في مسائل أخرى جاهد اللصوص الكبار في تلقينها لبعضنا وتعليمها على أنها طبائع العصر، كقبول الرشوة وعرضها، وقلة الإنجاز وعدم الاكتراث بالغير. لن نخوض أيضا في عقائد يومية مقززة ترسخت في وجداننا مثل: “من تزوج أمي فهو عمي” ، أو “ظالم تعرفه، خير من ظالم لا تعرفه”… إلى آخر ما تحمله هذه الأمثال وغيرها من دلالات كلها تصب في دائرة كسر اليقين وخنق الأمل وترسيخ الهزيمة والقبول بالأمرالواقع..

هذا حقا لا يهم. الذي يهم الآن وباختصار، هو أن يرحل هذا المجلس وفي مقدمته رئيسه المبجل. الذي يهم الآن هو وضع حجر الأساس لمجلس بلدي قوي نزيه تتوفر فيه كل شروط النجاح والتميز، لما فيه خير هذه المدينة…

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz