الرئيسية » عين حرة »

هل أتاك حديث دار الشباب وزان

أعتذر للقراء الكرام عن هذه الغيبة الطويلة، كما أعتذر للمشرفين عن عيون وزان، فمنذ أن شاركت  بمقالي الأول كانت هنالك مشاغل حالت بيني وبين التواصل معكم أيها الأعزاء، وذلك من أجل متابعة تسليط الضوء على ما من شأنه أن يساهم في الرقي بمدينتي الحبيبة وزان، فبعد مقالي “واقع العمل الجمعوي بمدينتي الحبيبة وزان” ها أنا ذا أعود إليكم بمقالي الثاني: هل أتاك حديث دار الشباب وزان.

إن أول ما يثير انتباه زوار هذه المدينة كما ساكنيها أن الإهمال والتهميش لم يتركا جانبا فيها إلا وأصاباه، سواء من البنية التحتية أو الصحة إلى مرافق الرياضة والثقافة، فدار الشباب التي كانت فيما مضى مؤسسة لتكوين الفنانين والرياضيين وتربية الناشئة بدنيا، من خلال مباريات كرة القدم لفرق الأحياء وكرة السلة وكرة الطاولة، حيث أن ما كان ينقص المدارس في هذا المجال كان الأطفال يجدونه في دار الشباب، وفكريا من خلال العروض التي كانت تنظمها الجمعيات التي كانت تنشط في هذه الدار، أو النوادي التي كانت تعرض أنشطتها ومحاضراتها الثقافية التي تليها المناقشات التي كانت لها فائدة عظيمة على الناشئة، أصبحت اليوم تبكي حالها وما آلت إليه من تهميش لمختلف المرافق التي كانت ترسم البسمة على هذه الدار.

لن أخفي عليكم أن دار الشباب أصبحت مجرد مكان خال غريب احتار أصحابه في شكله وطريقة تزيينه، إذ أن التحسينات والإصلاحات التي طالتها أصبحت كثيرة أمام قلة الأنشطة التي غابت عنها بمختلف أنواعها، كما لا يخفى على الجميع أن دور الشباب وما تلعبه من دور ريادي في إحداث ديناميكية ثقافية واجتماعية لدى فئة الشباب، تمكن من توفير سبل تطوير هواياتهم الفكرية ومهاراتهم اليدوية وحسن توظيف أوقات فراغهم، وهو ما يعطي هذه المؤسسات دورا خطيرا بحكم قدرتها على توجيه هذه الفئة العمرية الحساسة، والحيلولة دونهم والانزياح نحو المزالق غير المأمونة النتائج، إضافة إلى دورها في نحت معالم مواطني المستقبل.

ولكن هذه المؤسسات، رغم الجهد المبذول، ظلت تشهد عزوفا عن ارتيادها والانخراط في أنشطتها، وهو ما يطرح أسئلة جدية عن الأسباب الكامنة وراء ذلك؛ هل تعود إلى ضعف البرامج والاختيارات التنشيطية، أم إلى نقص الإحاطة والتأطير لجل الأطر العاملين بها، أم أن المسألة تعود إلى نقص الأجهزة والوسائل المتوفرة بها؟ ولماذا تدهورت الأمور وأصبحت دار الشباب وزان  خالية على عروشها، فما هو دور وزارة الشبيبة والرياضة في هذا المجال؟ وأين الجمعيات التي تستفيد من المنح السنوية والتي أصبحت أسماؤها مجرد حبر على ملفات داخل رفوف دار الشباب؟

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

ممكن سؤال عن دار شباب سمعت بلي كيقريو لانفورمتيك ومن بعد عام كتاخذ دبلوم معترف بيه بغيت نعرف واش هاد لكلام صحيح وااش مكن ندير فدار شباب ونستافد منو وشكرا مسبقا

‫wpDiscuz