الرئيسية » عين حرة »

وزان والنفايات

خرجت أبحث عن مكان أرمي فيه نفاياتي المنزلية لكون عامل النظافة افتقدته منذ كان يمر بحماره من أمام بيتنا كل صباح عند السابعة ونصف صباحا عندما أكون متوجها لعملي، فكنت أعطيه نفاياتي المنزلية، ويوم الأحد كنت أتوجه إلى صندوق القمامة الذي كان يجمع نفايات الحي بكامله فلم أجده، فقمت بجولة بحث من حي إلى حي وزنقة زنقة عساني أجد صندوق القمامة لأرمي فيه نفاياتي المنزلية، فأنا لم أتعود إلقائها في المكان غير المخصص لها، إلى أن وجدت الأزبال مرمية على الأرض، لكني لم أستطع رميها كما فعل غيري، فقلت في نفسي: “أين سأرميها؟”، ثم توقفت متسائلا عن المسؤول عن هذه الحالة: هل هي الشركة الوصية على النظافة بالمدينة؟ لأنني لم أعد أجد الحاويات والصناديق الجديدة التي قامت بتغييرها بحاوية بلاستيكية يتم إخفاؤها بفعل فاعل(؟)  لتترك المواطنين يلقون بنفاياتهم المنزلية في الدروب والأزقة، كما قلصت عدد موظفيها وأمرتهم بالمرور في السادسة صباحا قبل أن يستيقظ الناس لجمع الحاويات والصناديق من الشوارع والأزقة، لتترك المدينة عرضة للتعفن.

أزبال ملقات بالشارع

أزبال ملقات بالشارع

أم أن مسئولي المدينة هم الذين يريدون من وزان أن تصبح مزبلة وهو يعلمون أن الشركة لم تلتزم بدفتر التحملات ورغم ذلك صامتين ولا  يتكلمون  ويريدون إلقاء اللوم على المواطن؟

أم أن المسئول عن كل ما يحدث هو المواطن الذي يلقي النفايات المنزلية في الدروب والأزقة والشوارع وهو فرح وغير مبال ولا يهمه الأمر وكأن وزان مزبلة في نظره؟

حاويات النفايات بغير مكانها

حاويات النفايات بغير مكانها

وفجأة وأنا في غمرة همي، رأيت عجلات أحد الصناديق وراء جدار باب دار الدباغة (انظر الصورة)، فتوجهت صوبها ووضعت نفاياتي فيها وضحكت من نفسي كوني بدأت بالأسئلة مرة أخرى:  لماذا وضعوا حاوية النفايات مخفية هنا ولم يضعوها في مكانها؟..

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz