الرئيسية » عين حرة »

ويسألونك عن الصحة بمدينة وزان، قل هي محنة كبيرة وخدمات ضعيفة

لا حديث بمدينة وزان سوى عن المشاكل والمعيقات التي يشهدها “مستشفى أبو القاسم الزهراوي” في جل مصالحه وأقسامه الاستشفائية، بسبب غياب روح المسؤولية لدى غالبية الأطر الطبية العاملة فيه، والذين يركضون وراء الدرهم ركض الوحش في البراري، ضاربين بأخلاقية المهنة عرض الحائط، وذلك بعدم احترام مواقيت العمل ومواعيد الفحوصات، وإعطاء الأولوية للوساطة والمحسوبية والزبونية، أما الخدمات الليلية فتكاد تكون شبه منعدمة، زادته رداءة نقص الأجهزة الطبية، واكتضاض الوافدين على المستشفى من كل أنحاء الإقليم (في غياب مستشفى إقليمي يضم جميع التخصصات) كارثية واستفحالا، اتخذ منها السواد الأعظم من أطر المستشفى منفذا للمتاجرة في آلام المرضى باسم البيروقراطية والزبونية والمحسوبية حتى صار مستشفى “أبو القاسم الزهراوي” حديث العام والخاص بالمدينة.

فقسم المستعجلات تتدفق عليه العشرات من الحالات على مدار أربع وعشرين ساعة، تنحدر غالبيتهم من القرى والمداشر البعيدة والمجاورة للمدينة، قادتهم ظروف صحية عاجلة إلى مستشفى “أبو القاسم الزهراوي” بوزان طمعا في الاستشفاء، لكنهم ما إن يدخلوا قسم الاستعجالات حتى يفاجؤوا بالغلظة في التعامل وسوء الاستقبال وطول الانتظار، من طرف العاملين هناك خاصة ليلا، فهل يعقل أن يكون هذا القسم قسما للمستعجلات…؟ يبدو أنه لم يأخذ من الاستعجال إلا الاسم فقط، أما المضمون فالله المستعان.

أما قسم الولادة فهو في مخاض مستمر ودائم تضطر معه الحوامل إلى افتراش الأرض أحيانا في انتظار دورهن للالتحاق بقاعة الفحص الذي تعطى فيه الأولوية للوساطة والزبونية، فمن دون إحدى هذا التوأم الفاسد ستجد المرأة المقبلة على الولادة نفسها قاب قوسين أو أدني من الهلاك، وحتى لا نجانب الصواب فهناك الكثير من السيدات المقبلات على الولادة يحلن على مستشفيات أخرى بكل من مدن الشاون تطوان والقنيطرة غير آبهين بوضعيتهن المادية، رغم كون ولادتهن طبيعية لا تستدعي العملية القيصرية.

إن بعض الممرضات بقسم التوليد تجردن من الإنسانية، وأعمى بصيرتهن الطمع والجشع وحال دون قيامهن بالواجب المنوط بهن، في غياب تام للمراقبة والمحاسبة، ليفتح الباب على مصراعيه أمام الفوضى والأخطاء الطبية الكثيرة كانت المرحومة الدريسية إحدى ضحاياها.

كفى عبثا…. كفى إهمالا للمرضى… كفى استهثارا وتلاعبا بحياة الآدميين…

أين أنتم أيها المسؤولون عن القطاع…؟

متى ستولون اهتمامكم لقطاع الصحة بمدينة وزان وإقليمه…؟

متى سيرقى مستشفى مدينة وزان إلى مستوى آمال وتطلعات المواطنين، ويلبي احتياجاتهم الصحية…؟

متى سيخرج المستشفى الإقليمي للوجود…؟ راكم قهارتونا بالكذوب… راكم اسماعتوا خطاب صاحب الجلالة نصره الله بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين… حسبنا الله ونعم الوكيل.

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz