الرئيسية » عين حرة »

يسألونك عن… وزان (الجزء 2)

السؤال 8…

يسألونك عن الصحة في وزان؟؟؟..

قل: اذكروا أمواتكم بخير، فقد أصبحت في خبر (كان)…

عند مدخل المستشفى يستقبلك إعلان،

مكتوب بالبند العريض: “لا للرشوة يا إنسان”..

لكن بولوجك خطوة أو خطوتين..

فهي فرض عين،، وركن من الأركان..

 أين الطبيب؟؟.. أين الطبيب؟؟

إنه هنا، وربما هناك..

المهم أنه موجود في ذات المكان..

في رحلة البحث عنه في أروقة وسراديب المستشفى..

تجد نفسك حطمت الرقم القياسي (score)..

في اللعبة الشهيرة (اصطياد ثعبان)..

يصيح المريض من شدة الألم: آه، آآآآآآه…

ينهره الممرض: شوووووت.. صه.. shut up ..silence

بأية لغة تفهمها يا فلان؟؟..

لماذا تصيح كالصبيان؟؟

لا تزعج راحة المرضى، واحترم قوانين المكان..

يلج الطبيب متجهما، مسرعا.. وخلفه جحافل..

من المرضى: نساء، رجال، فتيات وفتيان..

الكل يحاول كسب رضاه، تشخيصه، “دواءه”..

وتوقيعه… كأنه نجم هوليود في مهرجان..

يلوح الطبيب  لمريض  بورقة دواء،،

دون فحص أو تشخيص أو حتى نظرة عيان..

  • أما أنت، حالتك ميؤوس منها منذ زمان..
    جهز مراسيم الجنازة، واختر كفنا من الأكفان..
  • آآآسي… علاجك ليس في وزان؟؟؟
    عليك بالتوجه حالا إلى شفشاون، أو القنيطرة…
    أو ربما تطوان.
  • “اوا عطيونا لومبلانص”…
  • الأولى محركها “أون بان”.. والثانية..
    سائقها في مهمة رسمية في كازاخستان..
    أما الثالثة فربما تجدها أمام مقهى “النجمة”..
    أو مقهى “غدان”..

يخرج الطبيب.. يحتج المرضى.. ويرفع الميزان..

غريب أمر هذا المكان؟؟؟؟..

هل هو مستشفى إقليمي أم محطة طرقية..

أم “مارستان”؟؟..

لا معدات طبية.. لا موارد بشرية ولا.. ولا..

حتى قنينة الأوكسجين.. فنصيبك: “شمة” أو “شمتان”..

“شهاد الزهر عندك”.. يا وزان..

هذا فقط نبذة من واقع الحال..

دون زيادة أو نقصان..

كتاب يوميات معلم بالأرياف بمكتبات وزان
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz